البلغة والشربيل

البلغة

البلغة منتوج تقليدي أصيل ارتبط اسمها بصناعة المنتوجات الجلدية التي ازدهرت بها مدينة فاس منذ القدم، وساهم الصناع الحرفيون بذكائهم وسعة خيالهم في إضفاء جمالية متجددة على البلغة الفاسية. هذه الأخيرة وحدت بين الرجال والنساء، غير أن في صيغتها الرجالية ظلت سنوات طويلة حبيسة ألوان وأشكال بعينها هي الأصفر والرمادي والأبيض، فيما كان يمكن لـ "البلغة النسائية" أن تتألق في ألوان وأشكال تراعي أنوثة المرأة وأناقتها.

الشربيل

يعتبر الشربيل نعل تقليدي مطرز بخيوط من الذهب أو الحرير وبألوان مختلفة، من أقدم الأحذية المخصصة للنساء في شمال إفريقيا، وقد أرجع أحد المؤرخين أصل كلمة "شربيل" إلى أيام الأندلس لما ارتبط به من تناسق وتناغم مع القفطان. وهو إحالة رمزية على المرأة، فقد كان الرجل إذا أراد التحدث عن امرأة لا يشير إلى اسمها بشكل صريح بل يقول "مولاة الشربيل" أي صاحبة الشربيل، وهو وصف للمرأة الوقور ذات المكانة الاجتماعية والسمعة الطيبة.

غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس©